مكي بن حموش
2817
الهداية إلى بلوغ النهاية
القولين جميعا ، ثم أبدلت من « الدال الثانية » « ياء » « 1 » . قال ابن عباس : كانت قريش تطوف حول البيت عراة يصفرون ويصفقون ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ، قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ « 2 » ، فأمروا بلبس الثياب « 3 » . وقال مجاهد « المكاء » : إدخالهم أصابعهم في أفواههم ينفخون ، و « التّصدية » : الصفير ، يريدون أن يشغلوا بذلك محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصلاة « 4 » . وقال قتادة « المكاء » : الصّفير بالأيدي ، و « التّصدية » : صياح كانوا يعارضون به القرآن « 5 » . وقال السدي « المكاء » : صفير على لحن « 6 » طير أبيض يقال له : « المكّاء » ، يكون بأرض الحجاز « 7 » .
--> - قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 314 : . . . « وأصله : تصددة ، فأبدلوا من إحدى الدالين ياء » . وهو في تفسير البغوي 3 / 355 ، وفتح القدير 2 / 349 ، وتفسير القرطبي 7 / 254 ، وانظر : المحرر الوجيز 2 / 524 . ( 1 ) انظر : معجم مفردات الإبدال والإعلال في القرآن الكريم 159 . ( 2 ) الأعراف آية 30 . ( 3 ) جامع البيان 13 / 524 . وينظر : الدر المنثور 4 / 61 . ( 4 ) التفسير 354 ، وجامع البيان 13 / 525 ، والدر المنثور 4 / 62 ، بتصرف يسير . ( 5 ) جامع البيان 13 / 526 ، وفيه : « المكاء » : التصفيق بالأيدي . وفي رواية « المكاء » : التصفير ، من غير كلمة « الأيدي » . وضعفه ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 524 . ( 6 ) في الأصل : نحم ، بالميم ، وهو تحريف . وأثبت ما في ر . وهو رواية القرطبي في تفسيره 7 / 254 . وفي المصادر أسفله : نحو . ( 7 ) جامع البيان 13 / 526 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1695 ، والدر المنثور 4 / 62 . وفي اللسان / مكا ، « والمكاء ، بالضم والتشديد : طائر في ضرب القنبرة إلا أن في جناحيه بلقا ، سمي بذلك لأنه يجمع يديه ثم يصفر فيهما صفيرا حسنا » . والجمع : المكاكئ ، المختار / مكا . -